علي أصغر مرواريد
187
الينابيع الفقهية
الكافي فصل في اللقطة : اللقطة على وجهين : أحدهما يحرم التقاطه والثاني يحل وتركه أولى . فالأول : الإداوة والقربة وغيرهما من أوعية الماء ، والحذاء والسوط والشاة والبقرة والحمار في الأرض ذات الكلأ والماء والبعير على كل حال . والثاني : ما عدا ذلك ، وهو على ضربين : أحدهما : يصح التصرف فيه من غير تعريف ، وهو على ضربين : مضمون وغير مضمون ، فالمضمون ما يخاف فساده بالتعريف مما تزيد قيمته على درهم كالأطعمة ، وغير المضمون ما نقصت قيمته عن درهم من جميع اللقطة ، وما يوجد في الملك المتوارث والمباح والدارس في الديار المجهولة من الكنوز وشبهها . والثاني : يجب تعريفه وضمانه وهو على ضروب : منها أن يكون مما يصح بقاؤه ولا يفسد بطول المكث كالذهب والفضة وسائر العروض ، فيجب تعريفه سنة كاملة في أيام الجمع والأعياد والمواسم والأسواق ، فإن جاء صاحبه رده عليه وإلا فلاقطه بالخيار بين أن يتصرف فيه ويضمن المثل دون الربح أو يتصدق به عن صاحبه أو يعزله انتظارا للتمكن منه وهو أحوط الأمرين ، فإن هلك في مدة التعريف من غير تعد فلا ضمان عليه ، وإن كان هلاكه لتعد أو بعد ما تصرف فيه من غير تعريف فهو ضامن . وإذا حضر صاحب اللقطة وقد تصرف فيها الملتقط فعليه رد مثلها أو قيمتها إن كان تصرفه بعد التعريف وإن كان قبله رد معها ما أفادت من ربح ، فإن كان قد تصدق بها فهو